التيار السوري الديمقراطي

بالحرية و المعرفة تسد الشعوب

  T  S  D
 

 

التيار السوري الديمقراطي

الصفحة الرئيسية | من نحن | اتصل بنا | Email

الصفحه الرئيسية

الأخـــــــــــبار

مقــــــالات

حـــــــــواراتوثائق

بيانــــــــــــات

مواقـــــع

أرسل مقالاً

النص الكامل لمسودة القانون المقترح للأحزاب 

 بيان صادر عن القيادة المركزية للتجمع الوطني الديمقراطي

بيان المنظمة الآثورية الديمقراطية
للرأي العام

استمع الى اذاعة لندن

أحدث نشرة أخبار لندن

 استمع الى راديو

مونت كارلو

ناشطو حماه: عريضة موجهة الى الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان والبيئة العربية والعالمية
بيانات صادرة عن منظمات حقوق الإنسان  في سوريا حول اعتقال الكاتب عادل محفوظ

بيــــان لجنة العمل المشترك
للجبهة الديمقراطية الكردية في ســـوريا
والتحالف الديمقراطي الكردي في ســوريا

بيان صادر عن للجنة السورية لحقوق الإنسان

 بيـان: اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق

280 ناشطا وكاتبا وسياسيا من داخل سورية وخارجها يطالبون بالإفراج عن المعتقلين السياسيين

مائة و ثمانون شخصية سورية تتضامن مع الحملة المطالبة بالإفراج عن الأستاذ رياض حمود الدرار


توضيح من التيار السوري الديمقراطي حول ( موعد مع المستقبل) *ضغوط سياسية ومخاوف أمنية وراء ايقاف برنامج المعارضة السورية التلفزيوني ------------------------------------------- حرصا على الشفافية التي نتمنى أن تسود الحياة السياسية في سورية والعالم العربي وقطعا للشائعات المتطايرة في الوطن والمهجر حول أسباب توقف برنامج المعارضة السورية التلفزيوني( موعد مع المستقبل) الذي كانت تبثه قناة الديمقراطية وشقيقتها المستقلة من العاصمة البريطانية يود التيار السوري الديمقراطي الذي وقف وراء فكرة البرنامج وأشرف على اعداده وتقديمه وانتاجه ان يوضح النقاط التالية : 1- كان من المقرر أن يشارك في حلقةيوم الجمعة 16-12-2005 المخصصة لبحث الأفق المستقبلي لاعلان دمشق كل من المراقب العام للاخوان المسلمين المحامي علي صدر الدين البيانوني والمناضل رياض الترك وأمين حزب العمل الشيوعي فاتح جاموس لكننا فوجئنا بطلب عاجل لوقف البرنامج دون أسباب مقنعة مع العلم ان القناة التي تبثه لم تدفع فلسا واحدا من تكاليف انتاجه منذ انطلاقته في الربيع الماضي كمنبر مستقل مختص بالشأن السوري واستراتيجيات المعارضة السورية الداخلية منها والخارجية . 2- على أثر ذلك الطلب عقد اجتماع عاجل مساء الأثنين 12-12- 2005بين الدكتور محيي الدين اللاذقاني الأمين العام للتيار السوري الديمقراطي والدكتور الهاشمي الحامدي رئيس مجلس ادارة شركة المستقلة القابضة الني تشرف على قناتي (الديمقراطية) و(المستقلة ) ونظرا لأن ذلك الاجتماع تزامن مع اغتيال النائب والصحافي اللبناني جبران تويني سيطر حديث الضغوط السياسية و المخاوف الأمنية على ذلك الاجتماع وأعرب الحامدي عن قلقه من استهداف الاعلاميين الذين يعارضون النظام وأكد أن برنامج المعارضة السورية يشكل خطرا واضحا وانه يرى وجوب ايقافه فورا . 3- في الوقت الذي لا نطلب فيه من غير السوريين التضحية من أجل أجل قضايا سورية وان كنا نتوقع منهم أن يستمروا في الاخلاص لمسائل التغيير الديمقراطي في العالم العربي تفهمنا مخاوف القناتين جزئيا وقام رئيس فريق الاعداد رامي عبد الرحمن بالاعتذار من ضيوف الحلقة موضحا السبب الحقيقي وراء التوقف لكن ذلك لم يوقف سيل الشائعات. 4- رغم التفهم الجزئي للمخاوف لم نستطع الا أن نلاحظ تأثير سياسة الترغيب والترهيب التي يمارسها النظام السوري على وسائل الاعلام العربية في خلفية المشهد العام فقد رصد التيار السوري الديمقراطي تقديم مسلسلات ومواد اعلامية مجانية لعدد من القنوات العربية حملها مسؤلون سوريون رسميون وقد رافقت هذه الخطوات اتصالات مريبة من مسؤلين في السفارة السورية في لندن مع منابر اعلامية عديدة ترمي الى الضغط علينا وعلى غيرنا ممن يعارض السياسيات الاستبدادية للنظام السوري واننا اذ نؤجل مرحليا الخوض في تفاصيل تلك الصفقات التقليدية التي تؤثر على حرية التعبير التي تكفلها القوانين الدولية نحذر من الزج بأسم البرنامج في غير الهدف الذي وجد من أجله أواساءة استخدام بعض مواده القديمة أو حلقاته المسجلةالتي لم تبث . 5- على خلفية هذه المخاوف والضغوط نود التأكيد للشعب السوري ولرفاق دربنا في المعارضة السورية ان هذه الضغوط لن تخيفنا ولن توقفنا عن تأدية الرسالة التي نؤمن بها وسوف نجد على الدوام نوافذ مفتوحة ومنابر وقنوات نصل من خلالها الى الشعب السوري الذي لن يهدأ له بال قبل اسقاط النظام الحالي أو اجباره على تقديم تنازلات حقيقية باتجاه التغيير الديمقراطي والحوار الوطني وذلك بوضع حد للمحاكم الاستثنائية و قوانين الطوارئ وانهاء دور الدولة الأمنية واطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين واقفال ملفات المفقودين والمنفيين وفقا لمطالب اعلان دمشق الذي أجمعت عليه كافة طيوف المعارضة السورية في الداخل والخارج . لندن في 17-12-2005 الأمانة العامة للتيار السوري الديمقراطي

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

  اعلان دمشق جزء من الحراك السياسي‚‚ ولا يصلح لفرز الناس حكومة ومعارضة

حاوره في دمشق ـ غسان يوسف

مركز الدراسات الاسلامية هو المؤسسة الفكرية التي يمارس الدكتور محمد حبش نشاطه فيها‚ واختارها مظلة لمشروعه الفكري والنهضوي‚ يهدف المركز الى حشد اصوات التجديد والتنوير في الظروف التي تواجهها الامة دفاعا عن خطاب التسامح والتكامل الانساني‚

يقع المركز في وسط دمشق ويتفرغ فيه عدد قليل من الموظفين‚ ولكنه اصبح اليوم رقما صعبا في الحياة السياسية والدينية في سوريا‚ خاصة بعد اخفاق الحملة العنيفة التي شنتها ضده تيارات اصولية متعصبة في سوريا‚ والتي جعلت منه ابرز اصوات التجديد والتنوير ولا شك ان دوره مرشح للتصاعد مع اشتداد الازمات في العالم الاسلامي وتزايد مسؤولية سوريا كبلد محوري في الشأن الاسلامي‚

ويعمل المركز من أجل الديمقراطية‚ وهو لذلك ينفي «تهمة» العلمانية‚ معتبرا ان النظام الديمقراطي لا يتناقض مع مقاصد القرآن الكريم‚ بل يتكامل ويتواصل معه‚ وهو يعتبر ان وجود المذاهب مظهر ثراء وغنى‚ وليس سببا للتفرق والاختلاف‚

بداية هل لك ان تعرفنا بمركز الدراسات الاسلامية الذي تديرونه؟

ـ مركز الدراسات الاسلامية مشروع تنويري يهدف الى تقديم خطاب جديد عن الاسلام وبناء جسور للحوار بين المسلمين والحضارات الاخرى بدأ المركز نشاطه منذ عشرين عاما حيث عقد عددا من الندوات والمؤتمرات واصدر مجموعة من الابحاث‚

ويعتمد المركز في خطابه على احياء المشترك الانساني واظهار موقف الاسلام الايجابي من الافكار والانجازات الانسانية في العدالة والتنمية والديمقراطية‚ والمركز هيئة مستقلة لا تتبع لأي جهة ولها مجلس امناء من خيرة اهل العلم والفضل والتجديد في بلاد الشام‚

معاهد الأسد

وماذا عن معاهد الاسد لتحفيظ القرآن؟

- معاهد الأسد لتحفيظ القرآن مشروع يهدف إلى ربط الأمة بتاريخها وتراثها وحضارتها من خلال تحفيظ القرآن الكريم ونشر علومه طبعا اطلقنا فكرة معاهد الأسد منذ العام 1982 في جامع الزهراء في دمشق‚ ثم كلفت من قبل وزارة الاوقاف بالاشراف على نشر المعاهد في سوريا‚ وقمت بإحداث هذه المعاهد التي بلغت نحو 600 معهد في سوريا قبل دخولي الى البرلمان واليوم تشرف على هذه المعاهد ادارة خاصة تتبع لوزارة الأوقاف‚

وما تم انجازه في معاهد الأسد للقرآن الكريم ليس إلا جزءا مما يسر الله لي خدمته في حقل القرآن الكريم وعلومه‚وكذلك انجاز مصحف التجويد وبرنامج تفسير كتاب الله في ألف حلقة تليفزيونية وتبثه اليوم نحو خمس محطات تليفزيونية‚

تعاون إعلامي

هل لديكم النية في فتح قناة تليفزيونية أو إذاعية دينية أو حتى جريدة إسلامية لشرح الفكر التجديدي الذي تتبنونه؟

- في الواقع لدينا تعاون مهم مع قناة الشام الفضائية وإذاعة القدس ونحن نقدم برامجنا عبر هاتين المؤسستين اضافة الى العديد من القنوات الأخرى ولدينا اليوم برامج في سبع محطات تليفزيونية وخمس اذاعات‚ ونحن نصدر نشرة علمية شهرية من المركز ونتطلع الى اصدار مجلة شهرية حول قضايا التجديد والتنوير‚

حملات وانتقادات

تعرضتم لهجوم كبير من قبل البوطي وجماعة كفتارو‚ برأيكم ما سبب كل هذه الحملات؟

- التجديد عناء يتحمله أصحاب الرسالات ويواجه كل من يحمل مشروعا جديدا بهدف التنوير وعلى الرغم مما واجهناه فإننا لم نواجه عشر ما واجهه المصلحون الكبار‚وبإمكانك ان تقرأ على سبيل المثال ما لقيه أبو حنيفة حين أطلق مشروعه التنويري في الاستحسان فقد أورد الخطيب البغدادي سبعين صحيفة في الاتهامات الموجهة إلى أبي حنفة من علماء عصره وهي تدور بين التكفير والتفسيق والحكم بالزندقة وهي أقسى بكثير مما نواجهه اليوم‚ بل ان النبي # وصف من قبل رجال الدين وأهل الكتاب بأنه ساحر وكذاب ومجنون وهي اتهامات دونت بالتفصيل في القرآن الكريم‚

طبعا خلافنا مع البوطي يرتكز بشكل رئيسي على موقفي من تأييد فتوى الازهر في موضوع المصارف الامر الذي يراه البوطي زندقة وهرطقة وسبق للبوطي ان قال كلاما مماثلا في الشيخ محمد عبده والشيخ جمال الدين الافغاني ومحمود شلتوت والشيخ الالباني والشيخ القرضاوي والشيخ عبدالودود يوسف وفي الشيخ ابو النور خورشيد وفي المفتي كفتارو نفسه وفي الاكراد والفلسطينيين والقوميين والقائمة طويلة جدا ومن المنطقي ان اكون فيها‚

اما الخلاف مع جماعة كفتارو فكل الناس يعلمون اسبابه العائلية والشخصية والجماعة لديهم علاقات محترمة خاصة خلال الانتخابات مع المسيحيين والشيوعيين والعلمانيين والبعثيين ومع ذلك وقفوا ضدي‚

ومع ذلك فليس هذا مهما ولا احب ان ننشغل بالقضايا الشخصية واعتقد بأن التحديات التي تواجهنا تقتضي طي الخلاف كله والنظر الى المستقبل والعمل لما فيه مصلحة الامة‚

اما ما اتعرض له من هجوم او مهاجمة من بعض المشايخ فأنا لا ارغب بالرد واترك الحكم للزمان ولدينا الكثير ما ينبغي ان نقوم به ولكني مع ذلك سعيد بما قام به نخبة من علماء سوريا للدفاع عني وانتخابي رئيسا لجمعية علماء الشريعة التي هي اعرق جمعية متخصصة برعاية علماء الشريعة في سوريا وعمرها يمتد الى نحو خمسين عاما فقد تأسست هذه الجمعية كما هو معلوم على يد الشيخ احمد الدقر والشيخ حسين خطاب ومحمد الهاشمي ويقع مقرها في وسط دمشق وكانت لسنوات طويلة تعتبر صوت الشارع الاسلامي وضميره واعتقد ان موقف هؤلاء العلماء كان جوابا رسميا على هذه الاتهامات ومواجهة لتيار التكفير والتعصب‚

البعض قال انكم اقرب الى الشيعة والبعض الآخر اتهمكم بالعلمانية؟

- بالنسبة الى الشيعة فنحن نتجه الى العمل من اجل الوحدة الاسلامية ونبني جسورا طيبة مع الاخوة الشيعة ونعتقد ان ما يجمعنا اكثر بكثير مما يفرقنا ونحترم الصحابي الجليل سعد بن عبادة على الرغم مما نخالفه به من موقفه ضد الصحابة ونحترم كذلك عمار بن ياسر وبلال بن رباح واسامة بن زيد وامير المؤمنين علي كرم الله وجهه وفاطمة ونعتقد ان خلافهم الفقهي والسياسي مع ابي بكر رضي الله

عنه كان بهدف الدفاع عن الأمة والقاعدة الذهبية التي نتعامل بها مع هذا التاريخ هي قول الله عز وجل: نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم‚

أما بالنسبة للعلمانية فأعتقد أن المناسب ان يقال إنني أعمل من أجل الديمقراطية ولي العلمانية وبينهما فرق واضح ولكن كلاهما يرفض منطق الاحتكام الى الماضي ويطالب بالاحتكام إلى الواقع والحياة وإرادة الشعب‚ وأعتقد تماما أن الديمقراطية لا تتناقض مع مقاصد القرآن الكريم بل تتكامل معه وتتواصل‚

أصل المذاهب

السيد حسن نصر قال إن المذاهب جاءت في وقت متأخر من الإسلام وفي إطار لعبة سياسية‚ برأيكم هل يمكن الوصول لإسلام بلا مذاهب؟

- كلمة إسلام بلا مذاهب كلمة جميلة وقد كتب مصطفى الشكعة كتابا منذ نصف قرن «إسلام بلا مذاهب» ولكن إذا كان المقصود العودة إلى منهج الرسول فنحن مع هذا التوجه‚ وإذا كان المقصود هو العودة الى ما اختاره السلف من منهج الرسول # فهو عودة الى الوراء‚والذي أفهمه أن منهج الرسول # هو منهج القرآن الكريم يمكن أن يضيء كل زمان‚ أما اختيارات الناس من هذا المنهج ولو كانوا صحابة أو تابعين فهي ليست إلا إحدى القراءات الممكنة للنص وفق الظروف التي عاشها هؤلاء الفقهاء‚ وكان بالإمكان أن نقف على قراءات أخرى‚ ولذلك فقد اخترنا شعارا لمؤتمرنا السابق الذي عقد في مدرج جامعة دمشق العام الماضي تحت عنوان «حتى يبقى الإسلام حيا فإن علينا أن نأخذ من تراث الآباء الجذوة وليس الرماد»‚

أما وجود المذاهب فهو ليس ضررا على الوحدة الإسلامية بل هو مظهر ثراء وغنى‚ وإنما ينشأ التفرق والاختلاف من التعصب المذهبي‚ وليس من المذاهب‚ التعصب بما يتصف به من ضيق في الأفق ورفض للآخر‚ أما المذاهب فهي مدارس فقهية تقدم خيارات علمية‚

أعداء الإسلام

البعض يقسم العالم إلى قسمين دار إسلام ودار حرب برأيكم هل هذا التقسيم صحيح وهل كل من ليس مسلما هو عدو للإسلام؟

- في البداية يجب أن نعرف من هم أعداء الإسلام؟ الجواب مطاط جدا وفق خيارات متقدمي الحنفية فإن العالم ينقسم الى قسمين دار حرب ودار سلام‚ وبذلك فان 126 دولة في العالم على اقل تقدير هي دار حرب!! وهي بذلك هدف مشروع للجهاد وإعلان الحرب‚ وهذه نتيجة كارثية ستجعل الإسلام مباشرة في مواجهة مع العالم كله‚ ويضيق الموضوع أكثر من سيد قطب على سبيل المثال الذي يرى ان العالم الإسلامي نفسه ليس مسلما وانه من لم يرفض برلماناته ومؤسساته التشريعية (يسميها الاوثان الجديدة) فانه سيبقى في حالة ردة‚ ووفق عنتر الزوابري وحسان حطاب فان كل إنسان لم يدخل في بيعة أمير الحرب في جبال الجزائر فهو مرتد حلال الدم!!

شخصيا لا أرى في أي من هذه الخيارات شرحا لمصطلح أعداء الإسلام وكان الشيخ الراحل أحمد كفتارو في الماضي يقول انا لم اشاهد في حياتي كافرا أو عدوا للإسلام‚ بالطبع ما يقوله مجاز‚ ولكن قصده كان ان كثيرا من الناس يقفون مواقف خاطئة من الإسلام بسبب سلوك بعض المسلمين وتصرفاتهم ولهذا أنا أوافقه في هذا‚ واعتقد بان كلمة اعداء الإسلام يتم توسيعها بحيث تشتمل على أمم وشعوب كاملة وتزر فيها الوازرة وزر الآخرين وهو ما يتعارض مع قيم الإسلام بالطبع‚

هناك أفراد في الغرب والشرق يعادون الإسلام‚ وهناك كتاب في إسرائيل وفي أميركا وفي سوريا يهاجمون الإسلام‚ ولكن يجب ان نرى أيضا البحوث التي تنصف الإسلام‚ هناك صقور في الادارة الأميركية يشجعون على الحرب في افغانستان وفي العراق وضد سوريا ولكن علينا الا ننسى ان 800 مدينة في العالم الغربي خرجت إلى الشوارع ضد الحرب على العراق‚ وهنا لا بد من الاشارة إلى اننا في كثير من الاحيان نصنع اعداءنا بايدينا ثم نستنكر مواقفهم‚

الحروب الصليبية

الرئيس بوش استخدم كلمة الحروب الصليبية أكثر من مرة وادعى انه يتلقى أوامره من الرب برأيكم أليس بوش نفسه هو من يشجع على العداوة والبغضاء بين الشعوب؟

- بالطبع لن اقبل ان يسمي الرئيس بوش ما يجري بالحرب الصليبية‚ وأنا لا أبرئه أيضا من التأثير الاسطوري الغيبي الديني في رسم بعض سياساته ويقع الرفض العربي والإسلامي لمواقف بوش هذه في المكان الصحيح‚ ولكن يجب ان نتذكر ايضا اننا نستخدم الاسلوب نفسه في الطول والعرض آناء الليل واطراف النهار بل ان علينا ان نقول ان كلمة الجهاد تحمل نفس المعنى الارتدادي لكلمة الحروب الصليبية على الاقل من وجهة نظر كثير من المتشددين وهؤلاء المتشددون ليسوا فقط هم الذين يختبئون في الكهوف‚ بل ان اللجنة الرسمية لترجمة القرآن الكريم في مجمع الملك فهد للمصاحف اختارت هذا التعريف للجهاد وهو اعلان الحرب المقدسة من اجل ان يكون الاسلام فوق الآخرين وهو تعريف اقتبسته اللجنة من ابن قدامة في المغني الذي عرف الجهاد بأنه قتال الناس لادخالهم في الدين الحق‚

ووفق هذه التعاريف فأنا شخصيا لا اجد كبير فارق بين الاوهام الصليبية وبين هذه التأويلات ولكن اجدمن الواجب هنا ان ادافع عن الجهاد ووفق ما نفهمه في ضوء قول الله عز وجل «وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم» وهو هنا الدفاع عن النفس والارض والعرض وعلينا ان نقول ايضا ان المسلمين عبر التاريخ كانوا يفهمون الجهاد بهذا المنطق ويرون انه دفاع مشروع عن الامة ولذلك رفضوا قتال الناس دون سبب وليس الكفر سببا بطبيعة الحال استنادا الى قوله تعالى «لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلونكم في الدين ولم يخرجوكم من ديارهم ان تبروهم وتقسطوا اليهم»‚

ولذلك فقد رفض المسلمون تاريخيا تسمية الحروب التي قام بها الغرب بالحروب الصليبية وكانوا يسمونها حروب الفرنجة وهو الاسم الصحيح لهذه الحروب العدوانية ولا يجوز ان نقبل ان يكون الدين سببا لاشعال الحروب بين الناس ويجب التذكير هنا بأن تسمية الحروب الصليبية لم ترد أبدا لدى كتاب التاريخ الاسلامي وانما نقلها لنا المستشرقون وكشاهد على ذلك فإن الحملات الصليبية قتلت كثيرا من المسيحيين الشرقيين‚

الآن اكثر من اي وقت مضى نحن مدعوون لتوضيح معنى الجهاد ونعتقد بأن الجهاد يتعرض لتشويه متبادل سواء من قبل الحملات الغربية المعادية للاسلام او من خلال الحملات الغربية او من خلال سلوك بعض المسلحين في العالم الاسلامي الذين يستخدمون عنوان الجهاد مبررا للارهاب‚

مبدأ الحوار

هنا أريد أن أقول هل يمكننا أن نحاور الآخرين في ظل الهيمنة الأميركية على العالم‚ وفي ظل عالم إسلامي ضعيف ويشبه هؤلاء ما يسمى بالحوار بأنه كالعلاقة بين الذئب والحمل أو بين الديك والثعلب؟

- طبعا هناك حوار وأنا لا أوافق على رفض الحوار استنادا الى حالة الضعف التي نعيشها‚ العالم ليس جمعية خيرية‚ ولكنه ليس وكر ذئاب والعالم مليء بالارادات الطيبة والشرفاء الذين يبحثون عن المشترك الإنساني وخلال برامجنا في الحوار في مركز الدراسات الإسلامية فقد فتحنا حوارا مع أكثر من ثلاثين جامعة ومنظمة غربية وأعتقد تماما أن الحوارات كانت موضوعية ومنطقية ونادرا ما نواجه خطابا متغطرسا إلغائيا ومع ذلك فإن كل حواراتنا كانت تشترط الاعتراف المتبادل واحترام حق الاختلاف وعلينا أن نتذكر أن التيار النازي موجود حتى في أميركا ولكنه ليس خيار الناس‚ وربما يعاني منه الأميركيون كما نعاني وهو بالتأكيد يقود الى الكوارث لنتذكر أن ألمانيا النازية عندما استخدم شعار «ألمانيا فوق الجميع» أشعلت الحرب العالمية مرتين وعندما استخدمت شعار «المانيا مثل الجميع» حققت الوحدة الأوروبية وهي أعظم انجاز وحدوي في الحضارة الحديثة‚

الديمقراطية والإسلام

إلى أي مدى يمكن الحديث عن وجود إسلاميين ديمقراطيين وفق الفهم الأميركي في إشارة الى حزب العدالة والتنمية في تركيا وأحزاب اخرى في البلاد العربية هل تعتقدون أن الإسلام يستطيع أن يتماشى مع المفهوم الديمقراطي؟

- أنا اعتقد أن الديمقراطية حتمية في صيرورة التاريخ لسبب بسيط هو اننا مؤمنون بالله وان الله هيأ بكل تأكيد نهاية سعيدة للعالم ولا يمكن أن ينتهي المشروع الإلهي على الأرض بالفشل والديمقراطية كما أفهمها هي مرادف للعدالة ونقيض للاستبداد وان الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذوي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر ويجب التأكيد هنا أن الديمقراطية ليست منتجا اميركيا حتى نقاطعه في زحمة الدعوات لمقاطعة البضائع الأميركية ان الديمقراطية هي منجز انساني دفع الإنسان ثمنه خلال تاريخه الطويل واشترك في انجازه سائر الشرفاء والأحرار من السومريين والعيلاميين الى فلاسفة اليونان الى حمورابي وجوستنيان إلى فلاسفة الحضارة الإسلامية إلى الثورة الفرنسية وإعلان حقوق الإنسان فالديمقراطية مرادفة للعدالة وأصبحت مطلبا لسائر الشرفاء في الأرض كما هي في الأصل مقصد من أعظم مقاصد الإسلام ونحن نسعى من جانبنا الى تقديم قراءتنا في المسألة الديمقراطية ولعل المقترحات الأميركية حول تطبيق الديمقراطية هي أكثر ما يسيء الى الديمقراطية بعد النموذج الدموي الذي مارسته أميركا في العراق تحت شعار الديمقراطية ونشعر تماما بأن الديمقراطية تخترق في أميركا وتذبح في سلوك المارينز في أبي غريب‚

وضمن نشاطنا في مركز الدراسات فنحن نحضر الآن لمؤتمر دولي سنعقده نهاية الشهر المقبل في مكتبة الأسد الوطنية تحت عنوان «الإسلام والديمقراطية»‚

إعلان دمشق

كيف تنظرون إلى إعلان دمشق المطالب بالتغيير الديمقراطي الذي أصدرته بعض أطراف المعارضة مؤخرا؟

- صدرت خلال هذا العام عدة تصريحات رسمية تتحدث عن المعارضة الوطنية في الداخل باحترام ولكن هذا بالطبع لا يكفي ولا بد من التعاطي الايجابي مع مطالب المعارضة وليس صعبا وضع قيود وطنية لعمل المعارضة بحيث يرفض الجميع مبدأ الاستقواء في الخارج وهذا موقف أعلنه الرئيس بشار الأسد عندما تحدث عن المعارضة المصنوعة في الوطن أو المعارضة المصنوعة في أميركا ونظرا لعدم وضوح الرؤية وعدم صدور قانون أحزاب حتى الآن وأقصد بالرؤية موقف السلطة من المعارضة فإن إعلان دمشق يعتبر جزءا من الحراك السياسي الإعلامي ولا يصلح معيارا لفرز الناس الى حكومة ومعارضة في الظروف الحالية‚

القانون «49»

كنتم دعوتم مرة لإلغاء القانون «49» القاضي بإعدام من ينتمي إلى حزب الإخوان المسلمين؟

- لم نتوقف عن المطالبة بإنهاء ملف المنفيين خارج البلاد من الجانب الإنساني وطالبت في البرلمان بإلغاء القانون «49» القاضي بإعدام الاخوان المسلمين ولا اكتمك سرا بأنني لم أحقق نجاحا في انهاء هذا الملف‚ فقد وقف ضده مجموعة من ضباط الحرس القديم ومع ذلك فاننا لم نيأس ونحن نبذل ما نستطيع ونتكل على الله‚

الأحزاب الدينية

المؤتمر القُطري أوصى بعدم قيام أحزاب على أساس ديني او عرقي هل انتم من انصار قيام احزاب على اساس ديني؟

- فيما يتصل بقيام حزب اسلامي في البلد فأنا لست متحمسا لهذه الفكرة في الوقت الراهن واعتقد ان المطلوب في سوريا هو تعددية سياسية يفترض ان تنشأ مع قانون الاحزاب القادم‚

شخصيا لا ارى مبررا لقيام حزب اسلامي في الوقت الراهن لسببين: اولا: لا يوجد لدينا احزاب تعادي الاسلام حتى ننشىء حزبا للدفاع عنه‚ ثانيا: لا يوجد لدينا حزب يتبنى تفسيرا راديكاليا للاسلام حتى تنهض لمقاومة هذا التشويه‚

هذا هو المشهد اليوم وهو رهن بالظروف والمتغيرات ولكن رأيي هذا ليس بالضرورة رأي الشارع الاسلامي واعتقد ان الشارع الاسلامي يرغب في رؤية احزاب اسلامية في سوريا وربما يتعين تلبية حاجات الناس وان كنت على الصعيد الشخصي غير راغب بالمشاركة بهكذا توجه وافضل الطريقة التركية في العدالة والتنمية بحيث تقوم احزاب تحترم القيم الاسلامية وتدعو اليها ولكنها في الوقت نفسه لا تقوم بادخال التصنيفات الدينية في الحياة السياسية‚

هل ما زلت ممنوعا من السفر إلى اميركا؟

- كما تعلمون فان السلطات الاميركية منعتني من دخول اميركا واعادتني من مطار واشنطن على نفس الطائرة التي ذهبت بها نهاية العام الماضي وقد وجهنا اعتراضا حادا على سلوك اميركا عبر وسائل الاعلام المختلفة وعبر البرلمان وفيما بعد صدر بيان رسمي من البيت الابيض على لسان باوتشر يصرح فيه ان ليس لأميركا موقف سياسي من محمد حبش الامر الذي ساعد في معالجة الموضوع اجرائيا ومنحت فيزا جديدة وسافرت الى اميركا لحضور مؤتمر الاسلام والديمقراطية‚

هجوم صهيوني

ذكرتم في أحد مقالاتكم انكم تتعرضون لهجوم من المواقع الصهيونية؟

- نعم لقد تعرضت لحملة قاسية من المواقع الصهيونية على الانترنت وقمت بحملة مضادة للدفاع عن نفسي ضد هذه المواقع ولتبيان انحيازها الكامل لإسرائيل‚ واصدرنا مؤخرا كتابا بعنوان هجوم اليهود على تيار التجديد‚

ومن المفيد ان اشير هنا إلى ان الاعلام الصهيوني شن حملة ضارية على نشاطي في أميركا ونشر في الانترنت أكثر من خمسين مقالة‚ ضد دخولي إلى أميركا وتبنت ذلك مواقع صهيونية وصحف صهيونية مثل موقع ميمري ويديعوت أحرونوت وإسرائيل فورم وموقع غو اسرائيل وموقع فور اسرائيل وكان هجوم الصحافة الإسرائيلية يتركز على خطورة ما اقوم به من وجهة نظرهم بالطبع في الجامعات الأميركية‚ حيث اقوم بالدفاع عن الإسلام والتعريف بالحضارة العربية والدفاع عن المقاومة الأمر الذي اعتبرته هذه المواقع تسللا للاصولية إلى الاكاديميات في الغرب‚ وقد اصدرنا مؤخرا عن دار التجديد كتابا رصدنا فيه قسما من هذه المقالات المعادية لتيار التنوير والتجديد ولي شخصيا ولمركز الدراسات الإسلامية‚

ان خطابنا لم يتغير ونحن نحمل رسالة واضحة وهي الحوار من اجل الوصول إلى المشترك الانساني وتحقيق المصالحة بين مفاهيمنا الإسلامية وقيم العدالة والخير التي انجزها الإنسان في كفاحه الطويل‚ وبناء العلاقات الإنسلانية في الأرض على أساس الهدي النبوي الأول: الخلق كلهم عيال الله واحب الخلق إلى الله انفعهم لعياله‚

الوطن القطرية