التيار السوري الديمقراطي                           بالحرية والمعرفة تسد الشعوب 
 

                   اتصل بنا   من نحن   العلم السوري  الدستور السوري

 

انتقاد  لص واحد لايبرئ بقية العصابة

  - الاعترافات الأخيرة للشيطان الأخرس (خدام )وتأثيرها على المعارضة السورية

قيل الكثير عن اعترافات خدام وتحريضه ضد رئيسه ورجال النظام الذي خدمه 35  عاما ولم يلاحظ  حينهاالانفراد بالسلطة أو ينتقد فسادها وعنفها في الداخل والخارج  إلا بعد أن تضررت مصالحه الشخصية وبدأ يفقد سلطته و نفوذه وما ذاك بغريب فجميع الوحوش تنتقد العنف و تنادي بالتسامح بعد أن تفقد مخالبها .

وخدام في هذا الموقف لا يختلف كثيرا عن زملائه في  مجلس الشعب السوري الذي كان أعضاؤه يعرفون كل هذه المعلومات عن فساد خدام لكنهم لم يحركوا ساكنا إلا حين أتتهم الأوامر العليا ووزعت عليهم الأوراق ليمثلوا دورا هزليا جديدا خجل منه الشعب السوري بذات القدر الذي خجل من ممثليه الهزليين قبل سنوات خمس حين وافقوا في صيف عام 2000 في ثلاث دقائق على تغيير الدستورونصبوا بشار رئيسا دون أن يعترض أحد على تلك المهزلة المدوية .

 لقد باع بعض أعضاء مجلس الشعب السوري ضمائرهم  وتمتعوا على مر الزمن بامتيازات كثيرة وحصانات  لا يستحقونها ليتحايلوا على القانون ويلعبوا دور الشياطين الخرس(الساكت عن الحق شيطان أخرس ) تماما مثل خدام الذي صمت دهرا حين كانت مصالحه محفوظة مصانة فلما تضررت حاول أن يظهر بمظهر الحريص على الإصلاح في سورية دون أن يصدقه أحد فالجميع يعرفون في قرارة أنفسهم إن انتقاد لص واحد بعد اعترافه لايبرئ بالضرورة بقية أفراد العصابة بل يكشف المستور فالسرقات الحقيقية لاتظهر إلا بعد اختلاف اللصوص على توزيع الغنائم . 

شعبنا السوري لم ينس إن خدام هو الذي وقع صيف عام2000  على القانون رقم 9 الذي عدل بموجبه المادة 83 التي خفضت عمر مرشح الرئاسة إلى 35 سنة لتناسب سن  بشار الأسد آنذاك وهو الذي بصم على  قرار ترقيته من عقيد إلى فريق ليقدم لسورية واحدا من أغبى وألأم الرؤساء الذين حكموها .

خدام لم يوازن بين اختيار الوطن والنظام كما قال في تصريحاته للعربية لأنه في الواقع اختار النظام منذ زمن طويل وسكت عن التفرد بالسلطة والفساد وغض الطرف عن جرائم جميع أعضاء المافيا المنظمة التي  تحكم سورية وكانت ممارساته في الفساد والاستبداد لا تختلف عن أي منهم لكنه وازن بين الإهمال وفقدان النفوذ والدخول في متاهة النسيان بعد أن لفظته السلطة وبين احتمال أن يعود إلى الحكم من خلال المعارضة في المرحلة المقبلة فظن أنه يستطيع أن يخدع الشعب السوري وأن يمهد للعودة من خلال الإيحاء بأنه مع الإصلاح ومن رواده لكن على من تقرأ مزاميرك يا خدام .؟

إن التيار السوري الديمقراطي يحذر الشعب السوري وفصائله المعارضة للطغيان ألأسدي من التعامل مع عبد الحليم خدام كمشروع معارض إصلاحي فهو ليس أكثر من لغم مؤقت لتفجير الإجماع الوطني على الحوار الديمقراطي  والمصالحة تحت مظلة الأهداف الواردة في إعلان دمشق وقريبا سيتكاثر المعارضون الافتراضيون من أمثاله فالفئران تعرف دوما كيف تقفز من السفن الغارقة لتنقذ نفسها .

إن هذا الموقف من خدام لا يعني عدم الترحيب بالبعثيين الشرفاء الملتزمين بالإصلاح والمؤمنين بالتغيير الديمقراطي والمنفتحين على أفكار المشاركة بالحكم والتبادل السلمي للسلطة لكن حالة خدام وبعض المتورطين في جرائم النظام حالات خاصة لا تجوز سرعة البت فيها لتبرئة أصحابها في ظروف استثنائية  قبل إعلان براءتهم  من قبل المحاكم فسورية المستقبل دولة قانون وفي رقاب هؤلاء جرائم وصفقات ومشاركة في فساد واستبداد وهم أول من سيرفع شعار (عفي الله عما مضى ) ليغطوا تحته سوء استغلالهم للسلطة خلال عدة حقب من تاريخ سورية الحديث .

هناك محاولات عربية ودولية للالتفاف على مشروع المعارضة السورية في تحقيق إصلاحات جوهرية والعمل على استبداله بترقيعات تجميلية يتبناها وينفذها المنشقون عن النظام تحت الوصاية الخارجية وغني عن الذكر إن خدام لا يتحرك منفردا بل مع جوقة كاملة من الذين لفظتهم السلطة ولا يجوز وطنيا التعامل معهم ومنحهم صكوك البراءة إلا بعد الإعلان عن براءتهم قانونيا في ساحات قضاء حر مستقل .

إننا ومع ثقتنا  بقدرة شعبنا على التمييز نكرر التحذير من هذه الألغام المؤقتة فقد صبر الشعب السوري طويلا ومن حقه في ظل حراك سياسي داخلي و مناخ دولي مؤات أن يحصل على ما حلم به وعمل لأجله من إصلاحات جوهرية تفتح أفق التغيير الديمقراطي على مداه انطلاقا من الرؤى التي حددها إعلان دمشق والتزمت بها كافة فصائل المعارضة السورية في الداخل والخارج .

 

لندن في 5-1-2006

 

                                       الأمانة العامة للتيار السوري الديمقراطي