إعلان دمشق يتحدى الأسد في مجلس اللوردات البريطاني
نواب بريطانيون يرفضون تقديم تنازلات لدمشق حول حقوق الإنسان

02/04/2008

"ايلاف" من لندن: رفض نواب بريطانيون تقديم تنازلات للنظام السوري فيما يخض ضمان احترام حقوق الانسان في سورية بينما شبه النائب البريطاني جون جروجان علاقة سورية بلبنان بعلاقة بريطانيا بايرلندا وعلى غير المناخ السائد توقع جروجان انفراجات محلية قال انها ستغير وجه المنطقة بعد اتمام صفقة سلام تعيد الجولان الى سورية .

جاء ذلك في ندوة عقدتها المعارضة السورية ممثلة بقوى اعلان دمشق في مجلس اللوردات البريطاني تحت عنوان ( سورية ..الطريق نحو المستقبل ) ترأسها اللورد روثرهام وتحدث فيها لوردات ونواب وممثلون عن أمنستي وهيومان رايتس ووتش بالاضافة الى أعضاء لجنة اعلان دمشق في بريطانيا واختتمت الليلة الماضية .

وجاءت هذه الندوة كتحد مباشر للرئيس بشار الاسد الذي تحمل عقيلته الجنسية البريطانية و يرأس والد زوجته الدكتور فواز الاخرس اللجنة البريطانية السورية مع السير اندرو جرين ويحاول استقطاب النواب واللوردات لصالح النظام السوري لذا قرأ المراقبون هذه الندوة التي نظمتها لجنة اعلان دمشق في بريطانيا بالتنسيق مع لورد روثرهام على أنها اختراق من تحالف اعلان دمشق المعارض لهيئات بريطانية نافذة عمل المؤيدون والمقربون للنظام السوري طويلا على كسب ودها وتحييدها ورغم جهودهم تلك وجدوها أمس تدين انتهاكات النظام السوري وتطالب باطلاق سراح كافة المعتقلين السياسسيين وعلى رأسهم قيادات اعلان دمشق .

وقد أدان النائب جروجان انتهاكات حقوق الانسان في سورية وطالب بتوثيقها والضغط الدولي في سبيل ايقافها وهذا عين ما فعله توم بورتوس المدير الاقليمي لمنظمة مراقبة حقوق الانسان "هيومان رايتس ووتش" الذي حذر من انفجار الوضع في سورية قائلا أن الامور تبدو مستقرة تحت غطاء قمع الدولة وهذا ما كانت عليه الحالة الايرانية قبل اسقاط الشاه مضيفا ان القمع يولد التطرف وفي المنطقة من التطرف ما يكفيها .

وقد رفض بورتوس تقديم تنازلات للنظام السوري وقال ان من المعيب ان يقول المجتمع الدولي لذلك النظام تعاون معنا في لبنان والعراق وفلسطين لنطلق يدك في الداخل لتنكل بمواطنيك كما تشاء فسورية الضامنة لحقوق الانسان ستكون شريكا افضل لاوربا من سورية القامعة لمواطنيها والمتخاصمة مع جيرانها .

الكاتب البريطاني ألن جورج مؤلف كتاب ( سورية ..لاخبز ولا حرية ) أشار ايضا الى اتفاق الشراكة بين اوروبا وسورية وقال على الاتحاد الاوربي ان يوضح للنظام السوري ان تنفيذ تلك الاتفاقية مرتبط باحترام حقوق الانسان داخل سورية وحذر من الحوار مع النظام السوري دون شروط ملزمة كما ركز جورج في حديثه على تركيبة النظام السوري وقال انه نظام مصالح متشابكة يصعب تفكيكه لدرجة ان حافظ الأسد نفسه كان يخاف من تغييره وهذا ما يجعل محاولات الاصلاح في سورية غاية في الصعوبة .

وقد رد الكاتب السوري محيي الدين اللاذقاني رئيس لجنة اعلان دمشق في بريطانيا على النقطة الأخيرة قائلا أن الرئيس السابق هو الذي صنع تلك التركيبة الفاسدة لتسهل عليه السيطرة وأضاف ان المشكلة في الاصلاح السوري تكمن في انعدام رغبة الاصلاح عند الأسد الاب والاسد الابن وذكر اللاذقاني الحضوربالوعود التي نكثها الرئيس بشار بعد خطاب القسم الاول عام 2000 و بخطبة حافظ الاسد التي دعا فيها الى استقلالية القضاء واحترام القانون وقام بعدها فورا بحل نقابة المحامين واعتقال60 من أعضائها .

وطالب اللاذقاني الدول الاوربية بالتوقف عن التعامل مع المعارضة السوري كحالة حقوق انسان فقط وان تتحول للتعامل معها كقوة تغيير سياسية تمتلك البرامج والمنهج والرغبة في احداث اصلاح حقيقي داخل سورية .

وكان كاميران حاج عبدو ممثل حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في اوروبا قد تحدث عن مأساة كرد سورية في ظل نظام يرفض الاعتراف بالحقوق الكردية ويواجه تحركات الاكراد السوريين للمطالبة بحقوقهم بالعنف مذكرا الحضور باحداث الشهر الماضي والثلاثة الذين استشهدوا في القامشلي لمجرد قيامهم بالاحتفال براس السنة الكردية وهو عين ما حدث كما قال في ملعب القامشلي قبل اعوام حيث سقط عشرات الضحايا بالرصاص الحي بينهم أطفال ونساء .

وتأكيدا لمعاناة الكرد في سورية تحدث روبرت لوي الباحث في مركز (شاتهام هاوس) و المختص بالشأن الكردي عن الهوية الكردية واشار الى ان مفتي الحمهورية احمد كفتارو كان كرديا وقال ان المشكلة الكردية في سورية تظل أخف من مثيلاتها في تركيا والعراق ومع ذلك فان الاكراد مشغولون بسؤال التغيير في سورية ويتعجلونه للحصول على حقوقهم المسلوبة ومنها حق الجنسية للذين حرموا منها بعد احصاء عام 1962.

واستمرارا لملف حقوق الانسان السوري تحدثت مورين توماس من منظمة العفو الدولية وهي تضع صور كمال اللبواني وعارف دليلة أمامها عن معاناة اسرة الطبيب اللبواني الذي اعتقلته السلطات السورية منذ عام 2005 وطالبت باطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين كما طالبت الرئيس السوري بالتوقف عن وصف المعتقلين السياسيين بالمجرمين وأشارت الى ان بشار الاسد كلما سئل عن ملفات سجناء الضمير يقول : ليس في السجون السورية غير المجرمين .

وقال أمين سر لجنة دمشق في بريطانيا أنس العبدة الذي كان آخر المتحدثين في الندوة ان سورية بانتظار الاستقلال الثاني مذكرا البريطانيين بالجنرال برنار بجت قائد القوات البريطانية في المنطقة اثناء الحرب العالمية الثانية و الذي ساعد السوريين على استقلال بلادهم من الاستعمار الفرنسي عام 1945 وأضاف العبدة ان جميع من نتحدث اليهم من السياسيين البريطانيين يقولون ان سورية لغز يصعب حله وفهمه أما نحن فنعتقد دون الغاز ان القيادة السورية رهينة الماضي لذا يصعب عليها أن تسير في طريق الاصلاح الذي تطالب به جميع مكونات الشعب السوري .