التيار السوري الديمقراطي                            

                                               

 

26/05/2006                                                                               الصفحة الرئيسية   اتصل بنا   من نحن     

 

متطلبات الحوار وقبول الرأي الآخرالدكتور

المهندس محمد غسَّان طيارة

 

قبل الدخول في أصل الموضوع رأيت من المناسب أن أُذكِّر برواية حمصية فيها الكثير من العِِبَر.

يُحكى أن حمصياً تزوج من حمصية وسكنا في مدينة حمص، وكانت الزوجة وحيدة لوالدها المتعلق بها إلى أبعد الحدود، لذلك بدأ بزيارتها بعد زواجها بشكلٍ يومي، مما أحرجها في حياتها الخاصة مع زوجها.

ومن أجلِ الحفاظ على حياتها الزوجية قررت الزوجة أو البنت أن تصارح والدها بشعورها من كثرة زيارات والدها، فقالت له: رجاءً يا بابا تعى حلو وروح حلو.

استمر الوالد في زياراته اليومية بعد أن هداه تفكيره السطحي البسيط إلى أن يحمل معه في كل زيارة علبة حلو، وبعد عدة أسابيع، وبسبب انزعاج الزوجة والزوج، قالت الزوجة لوالدها: يا بابا تعى تقيل وروح تقيل.فحمل على رأسه جرن الكبة في كل زيارة. إن مغزى هذه الرواية ليس التنكيت على أبناء مدينة حمص بل على العكس فإن الفتاة الزوجة ذكية جداً فلم ترغب في جرح الشعور النبيل الأبوي، ولهذا اختارت أفضل الكلمات للتعبير عن اعتراضها على تلك الزيارات المتكررة، ولكن حب الأب لابنته جعل تفكيره بسيطاً وسطحياً ومباشراً، واستمر في وضع أسطوانته المشروخة من دون أن يتبادر إلى ذهنه المعنى العميق لكلمات ابنته ووحيدته.

ومن تطبيق هذه الرواية على كل من يسمي نفسه معارضاً للسياسة في سورية، نؤكد أن كل معارضٍ يكرر نفس الأقوال وحتى بصيغ متشابهة حتى التطابق من دون أن يبدي تطويراً في أفكاره، ويمكن إيراد أمثلة كثيرة بدأً من بيان التسعة وتسعين إلى الألف إلى بيان دمشق، وكذلك بيانات لجان حقوق الإنسان المتشابهة وهي على شكل كُتُبٍ جاهزة لكل مناسبة ولا تتميز إلا بالأسماء، مما يضيع عليهم أهمية الحدث الذين يرغبون إيصاله إلى جمهورهم. وبكل صدق أقول لهم، بأنني أتابع ما ينشروه وأكتفي بقراءة الأسماء أو العناوين لأن المضامين واحدة. ولهذا أتمنى من كل من يريد أن يُصْبح معارضاً أن يخترع سبباً جديداً غير الأسباب التي أصبحت مملة لكثرة تناولها من كل حدبٍ ومن كل جهةٍ، ولم أسمع أو أقرأ بياناً واضحاً كما لم أشْعر بأن لدى المعارضة رغبة في الحوار حول أفكارها، وحتى لا أكون مثل ذلك الأب المحب لابنته، وفي الموضوع السياسي فإن الابنة هي الوطن، أريد أن أطرح أهم ما تتناوله "المعارضة" للتأكيد على أهميتها والحاجة الماسة إلى الحوار حولها حتى نتمكن من وضع النقاط فوق الحروف ونصل بالوطن إلى ما نرغبه ونحرص على الوصول إليه. وأردت أن أقول تعالوا لنعزف عزفاً جماعياً على أوتار مختلفة ونضع كل عزفٍ في مكانه الصحيح بإجماع جميع العازفين من معارضة وطنية ومن مؤيدٍ للنظام ينادي بالتطوير والتحديث، وحتى لا يذهب النداء في أصداء المشككين أو الانتهازيين المستفيدين من تأخير وضع برامج الإصلاح السياسي على المسار الصحيح، علينا أن نضع الحصان أمام العربة.

لقد تكررت بيانات بعض المثقفين من "المعارضة" ومن لجان حقوق الإنسان متضمنة تعابير جامدة حتى أصبح تصرفهم مثل ذلك الأب الذي لم يفهم طلبات ابنته "الوطن" المحقة.

ومنعاً من الغموض أقول بأن كل من يريد أن يصْبح من المعارضة يكرر النقاط التالية:

- إلغاء قانون الطوارئ والأحكام العرفية.

- أطلاق سراح المعتقلين السياسيين أو معتقلي الرأي.

- إصدار بيانات عند كل اعتقال تقوم به أية جهة أمنية وحتى ولو كانت لأسباب أخلاقية أو لجرائم اقتصادية.

- المطالبة بتعديل قانون المطبوعات.

- إلغاء أية قيود على حرية التعبير.

- حرية الإعلام بأشكاله المختلفة.

لقد أوردت أهم النقاط التي يعْتبر المعارض أنه قد اخترعها، وهي بديهيات ومقدمات كل الشعارات السياسية التي تنادي به كل سلطة قبل المعارضة من دون أن تجتمع الأطراف كافة لمناقشتها وتوضيح تفاصيلها. يضاف إلى كل ذلك بأنني شعرت بالحزن من كثرة الأحزاب التي تنادي بالديمقراطية ومن كثرة اللجان التي تعتبر نفسها مدافعة عن حقوق الإنسان وتنوع تسميات لجان المجتمع المدني... إلى آخره من الهموم السياسية، وأقول دعونا نتفق على أننا نملك الوطن جميعاً وأننا مهتمون بنسب متعادلة في حبه ونرغب في تطويره وتحديث مؤسساته الإنسانية والتشريعية والاقتصادية.....

وللوضوح أود التأكيد على أن هذه المواضيع السياسية بامتياز مهمة كما هي زيارة الأب لابنته ولكن لا بد من الحديث في الكثير الأمور التي تهم المواطنين بشكلٍ يزيد على معظم الأمور السياسية.

كما أن الكتابة في العموميات وكثرة تكرارها تجعل قراءتها غير مريحة بالإضافة إلى أنها تعتمد على مدى استعداد المواطن لتقبلها.

ولهذا فإنني أطرح بعض التساؤلات التالية:

- في جميع دول العالم توجد قوانين طوارئ وأحكام عرفية، فلماذا لا نريد أن يكون في سورية قانون طوارئ وأحكام عرفية ؟!

قد نتفق في أن بعض نصوص قانون الطوارئ والأحكام العرفية قاسية والمحاكم التي تنظر بمن يتم توقيفهم عرفياً استثنائية، ولهذا من المفروض أن ننادي معاً بتعديل بعض نصوص قانون الطوارئ والأحكام العرفية، وأن نتفق على طريقة فرض الأحكام العرفية، كما يمكن أن نتفق على القوانين التي يجب على أساسها إجراء محاكمة الموقوفين ومن حقنا أن نشترط أن تؤمن القوانين عدالة المحاكمة بدرجات متتالية .

كل هذه الأمور تحتاج إلى نِقاش وحوار بيننا، مع التأكيد بأن مصير أي حوار يعْتمد على العبارات العامة والصورة الشمولية هو الفشل. وإذا كنا بالفعل نريد الحوار فمن الضروري إعداد دراسة شاملة حول قانون الطوارئ والأحكام العرفية ونطرح الأساليب الأفضل لتطويره، ومن الطبيعي أن تتضمن الدراسة النظر في طريقة محاكمة الموقوفين عرفياً، وبهذه المناسبة فإن قانون الجمارك سمح بالتوقيف العرفي لمدة أربعة أيام لمن يُهرب بضائع بقيمة ما "كانت بحدود خمسة آلاف ليرة سورية"، كما أن قانون الحراج سمح بالتوقيف العرفي لمن قلع شتلة أو عشبة من الأحراج حتى ولو كانت شوكة أو هندبة أو خبَّيْزة. إن الدراسة يجب أن تكون شاملة أو على الأقل يجب أن تكون عناصر الموضوع واضحة نتحاور فيها نضيف عليها أو نحذف منها حتى نصل إلى أفكارٍ أساسية موحدة حول قانون الطوارئ والأحكام العرفية.

- لقد مارس بعض المعتقلين السياسيين جرائم القتل أو شاركوا فيها، ومارس البعض الاتصال مع بعض القوى الخارجية التي تُعادي الوطن، فهل يجوز أن نطلق سراح الجميع؟.

كما جاهر البعض برغبته بقلب نظام الحكم، فهل نعامله نفس معاملة من يعارض سلمياً بالكلمة قولاً أو كتابة؟.وهنا نحتاج إلى دراسة لكيفية معالجة أوضاع المعتقلين السياسيين ومهما كانت المعالجة لا بد من الاتفاق على المحاكمة العادلة وعلى المبادئ التي تميز بين فئات المعتقلين. وهنا تصبح المناقشة ضرورية للوصول إلى التصور الأوضح في معالجة موضوعهم.

ويطْرح السؤال التالي نفسه علينا بشدة: لماذا نعارض وجود محاكم أمن الدولة وهي موجودة في معظم دول العالم؟، ومهما كانت تجارب الدول الأخرى فلا بد من صياغة قوانين تعْمل بموجبها تلك المحاكم، وهذا موضوع حواري يمكن التوصل فيه إلى قواسم مشتركة بين كل من يهمه تطوير الوطن وتأمين منعته وحرية أبنائه، وذلك بعد تحديد العناصر التي يجب أن تتحاور فيها الأطراف المحبة للوطن.

- تُعْتبر البيانات التي تصدرها جهات مختلفة من لجان حقوق الإنسان أو المجتمع المدني كثيرة وغامضة حول قيام بعض الجهات الأمنية من اعتقالات، ويتصور من أصدر البيانات أنها دعاية له وتزيد في حرصهم على حرية المواطنين، وبرأينا أنها لا تفيد في حشْد قوى جديدة مؤيدة لهم، وفي معْظم الأحيان تؤدي إلى بلبلة ضارة، ولهذا، أليس من الأفضل تضمين البيان بعض المعلومات عن المعتقل وعن أسباب الاعتقال؟ وإذا كانت هذه الأمور ما زالت مجهولة لمن أصدر البيان أليس الأجدى السعي نحو الوضوح؟ حتى وصل الأمر إلى إصدار بيانات تدافع عن مداهمات التفتيش لمخالفات اقتصادية من تهرب ضريبي أو تزوير بيانات جمركية أو الكشف عن دخان مُهرَّب، وهنا يجب أن نُميِّز بين أشكال المداهمات ونبين فيما إذا كانت مخالفة للقانون أو أن القانون لا يحقق العدالة المطلوبة.إن الحوار في هذا الموضوع ضروري وهام، ومن الضروري أن نناقش أسلوب المداهمات، وسنجد أن طرائقها متنوعة بحسب نوع الجريمة، والمهم في كل هذا الموضوع بعد الاتفاق على طرائق المداهمات أن تؤمن القوانين حق الدولة وحق المواطن وأن يتميز حق الوطن على حق المواطن من دون اعتداء، لأن في القصاص حياة لجميع أبناء الوطن.

- على الرغم من أن قانون المطبوعات ما زال جديداً ومع ذلك فقد تكون هناك حاجة ماسة لتعديله نحو الأفضل، ولكن يجب أن لا ننسى أن هناك نشرات إليكترونية تهتم بتوجيه الاتهامات لبعض الناس ظلماً وعدواناً، والبعض يطالب بعدم حجب أي موقع من مواقع الإنترنت، وأن الاتهام الباطل خطير لأن الشرف كالزجاج سهل الكسر وسيستحيل إصلاحه إذا كُسِر بعبارات كاذبة، أليس من الضروري أن تكون هناك بعض الروادع لمن لا يتورع عن اتهام الناس بدون سببٍ وجيه أو من دون وجهة حق في الإدعاء؟، وإنني أدعو لمن يطالب بتعديل قانون المطبوعات أن يطِرح المواد التي برأيه تحتاج إلى تعْديل أو المواد التي يرى من الضروري إدخالها عليه، وأن تمنع النصوص الجديدة الاعتداء على المواطنين من دون أدلة دامغة. وقد يقول البعض كما لو أننا ندافع عن الفساد، ولهذا قد نحتاج إلى الحوار بدور قانون المطبوعات في مكافحة الفساد والمفسدين ومن وراءهم أو يدعمهم.

- في جميع دول العالم توجد قوانين طوارئ وأحكام عرفية وتنص الدساتير على حرية التعبير، ولكن هناك ثغرات كثيرة في ممارستها، ولهذا يحق لنا أن نتساءل: لماذا لا يكون في سورية قانون طوارئ وأحكام تدل على مستوى الوعي لدى المواطن؟، ولماذا لا نمارس حرية التعبير بالصدق والأمانة المطلوبتين لحماية الوطن من الفوضى وانتشار النميمة، فمن خلال ما قرأته في بعض النشرات الإليكترونية شعرت بأننا أبعد ما نكون عن الممارسة الصحيحة لحرية التعبير، ومع الأسف الشديد فإن تلك النشرات تحْمي نفسها بالعبارة السحرية التي تكتبها بأن ما هو منْشور لا يُعبر عن رأي النشرة إلا إذا ذُيلَ بما يفيد بأن ما ورد فيها يدل على ذلك.ومن الصعب أن نرفض حق المواطن بحرية التعبير كما من غير الجائز تركها بشكلٍ تؤدي إلى إلحاق الأذى بالآخرين ولا يجوز تقيدها بما يضر الصالح العام، ولهذا فإن موضوع حرية التعبير من المواضيع الحوارية الهامة التي تُساعد على بناء الوطن والمواطن.

- ترتبط حرية الإعلام بموضوعي قانون المطبوعات وحرية التعبير وهو نتيجة طبيعية للحوار حولهما.

لقد أوردت بعض المواضيع الحوارية التي تحتاج إلى الاتفاق عليها بالعقل وليس بالقوة، ولا بد من الاتفاق على المتطلبات الضرورية للحوار وأن نبتعد عن الشعارات المطروحة وأن نؤمن بالمتطلبات التالية التي أوردها فيما يلي على شكل استفسارات موجهة لنا جميعاً وهي تحتاج إلى إغناء من كل من يؤمن بالحوار:

- هل نحن قادرون على الحوار مع الآخرين؟، ويجب الإجابة على هذا السؤال قبل الدخول في أي حوار وأن يكون لدى كل المتحاورين استعداد داخلي لذلك، وهنا لا أميز بين مؤيد ومعارض وأدعوهما للحوار بين أبناء الوطن الواحد من أجل عزته وتقدمه.

- هل تقبل الأطراف المختلفة أن يكون ضمن كل طرف منابر مختلفة أما أن على الجميع أن يتكلموا بقالب واحد وجامد؟، وعند رفض مثل هذه المنابر فسيصعب على ذلك الطرف الحوار مع الآخرين، لأنه لا يؤمن بالحوار بين منتسبيه أو بين قياداته وأعضائه.

أرجو أن لا يبادر إلى ذهن القارئ بأنني أقر المنابر المتناقضة مع أهداف الوطن.

- هل هناك رغبة لدى أي طرف، ولو في العقل الباطني، تدمير الأطراف الأخرى أو أي طرف آخر؟ إن مثل هذه الرغبة مرفوضة عند أي حوار ولا يجوز التحاور بين الأضداد بهدف تدمير الآخر.

- هل الحس الوطني هو الدافع للحوار؟, لأن أي دافع آخر مرفوض.

لقد وضعت بعض النقاط التي تحتاج إلى حوار وبينت بعض الآراء فيها كما بينت بعض متطلبات الحوار

الوطني متمنياً أن أسمع أن هناك حواراً قد بدأ في بعض ما طرحت أو في إضافات أخرى عليها.

ومن الواضح أن المواضيع المطروحة هي مواضيع سياسية بامتياز وتهم بعض الناس، الذين يعْتبرون إن حل المواضيع السياسية يؤدي إلى حل باقي الأمور الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

إنني أوافق على أن لهذه المواضع بعض الأثر على حياة المواطن من نواحٍ مختلفة، ولكن في عدم طرح باقي المواضيع للدراسة والحوار يزداد تخلفنا وسيؤدي إلى تصعيب مجريات الحوار السياسي الذي يجب أن يبقى مستمراً مع حياة الوطن ولا يجوز أن يتوقف عند حدٍ معين أو في زمن محدد، ولهذا نحن بأمس الحاجة إلى الحوار في المواضيع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لأهميتها في تقدم الوطن وتطويره ومن هذه المواضيع المستعجلة:

- مفهوم حق المرأة.

- مفهوم حق العمل وحق التعليم الواردان في الدستور.

- الأسرة والحياة الزوجية والطفولة والمجتمع والمدرسة ودور كل منها.

- التعليم والثقافة ودور الثقافة في تطوير المواطن.

- الحياة المعاشية للمواطن.

لقد طُرِحت مجموعة من النظريات حول هذه المواضيع ولكن لم نعطي الأهمية اللازمة لمناقشتها بالحوار بين أصحاب النظريات والباحثين والمواطنين ولم توْضع الصيغ العملية لتطويرها التي تشجع على اللقاءات السياسية، وعندما يكتب باحث في موضوع منها لا يتناقش مع أحد في ما كتبه، ولهذا من حقه أن يعْتبر أن بحثه متميز ومقبول من المجتمع، وعندما نطلب منه أن يحاضر نعطيه الوقت الكافي لنظرياته ونبخل به على الحضور وتنتهي المحاضرة ولا تتغير قناعة المشاركين أو المحاضر حيث يحافظ الجميع على قناعاتهم من دون أي تبديل، وهكذا نحصد البحر في مثل هذه المحاضرات. ولهذا يحتاج الحوار في المواضيع السياسية أو في غيرها من المواضيع إلى الإعداد الجيد للوصول إلى النتائج المرجوة.

إننا بأمس الحاجة إلى الحوار بين كل فئات الشعب وأن نُقْدم عليه بنفوس مفتوحة لقبول الآخر من دون اتهامات مسبقة أو آراء غير قابلة للتطوير، وفي بدايات قيام مثل هذه الحوارات الوطنية يجب أن لا يحدد الحوار بسقفٍ زمني وأن تكون عناصر موضوع كل حوار متفق عليها وأن تُعْرض نتائجه بشكل مشاريع توجهات أو قرارات على الإعلام لزيادة المشاركة فيه بهدف تطوير هذه النتائج، وأتمنى الابتعاد عن اللهجات الخطابية والبيانات المطولة في عرض النتائج.

وقبل أن أختم أود التنويه بأن مُعْظم ما كُتِب في مناقشة مشروع قانون الأحزاب الذي أعدته لجنة من الرفاق البعثيين أعضاء مجلس الشعب يدل على رفض الطرف الآخر وهذا لا يُشجِّع على الحوار، وقد حاولت في مناقشتي له أن لا أرفض الطرف الذي أعده وأتمنى أن أكون قد وُفقت إلى ذلك.