التيار السوري الديمقراطي                           بالحرية والمعرفة تسد الشعوب  

   17/03/2006                               الصفحة الرئيسية   اتصل بنا   من نحن   العلم السوري  الدستور السوري

      معارضون سوريون يعيشون في المنفى  يعلنون اقامة جبهة موحدة  
أعلن زعماء معارضون سوريون يعيشون في المنفى اقامة جبهة موحدة يوم الجمعة تهدف الى تشكيل حكومة انتقالية لتحقيق "تغيير النظام" من الرئيس بشار الاسد الى حكومة ديمقراطية.

وقال زعماء المعارضة في اعلان مشترك بعد اجتماع استمر يومين في بروكسل "ان حاجة سوريا للخلاص من نظام مستبد فاسد تقتضي حمايتها من خطرين..الاول داخلي يتمثل بمفرزات النظام القائم التي تسببت في اضعاف البلاد وتكريس حالة التخلف والعجز واعاقة مشروعات التنمية على كل الصعد.. والثاني خارجي جلبته على البلاد القرارات المرتجلة اللامسؤولة التي وضعت الوطن في بؤرة الخطر واعطت الذرائع للمتربصين ليهددوا ارض الوطن وسيادته."

وشكلت جماعات المعارضة التي تضم الاخوان المسلمين والليبراليين والشيوعيين والاكراد "جبهة للخلاص الوطني" واصدرت برنامجا وطنيا للتغيير خلال فترة انتقالية مدتها ستة أشهر لمرحلة ما بعد الاسد.

وظهر 14 سياسيا يعيشون في المنفى جميعهم رجال على المنصة في مؤتمر صحفي مشترك. وكان يتوسطهم عبد الحليم خدام نائب الرئيس السابق الذي انشق على الاسد في العام الماضي بعد ان خدم النظام لعدة عقود وعلي صدر الدين البيانوني المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين.

وقال البيان "تبادر القوى السياسية والمجتمعية والاقتصادية والفكرية في سوريا الى تشكيل حكومة انتقالية تكون جاهزة لتسلم ادارة البلاد في اللحظة المناسبة وتأخذ على عاتقها حماية البلاد من الفوضى ومن كل اشكال الصراع الداخلي."

واشار الى ان اي حكومة مؤقتة ستقوم بالغاء الدستور وتنظيم انتخابات وترفع حالة الطواريء وتلغي قانونا يحكم على اعضاء جماعة الاخوان المسلمين بالاعدام وتطلق سراح جميع السجناء السياسيين.

ويتعرض الاسد لضغوط دولية شديدة بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في بيروت العام الماضي الذي أدى الى مظاهرات حاشدة في لبنان أدت الى سحب القوات السورية من لبنان.

الا أنه ليس واضحا بعد حجم التأييد الشعبي الذي يمكن أن تحصل عليه جبهة المعارضة المتحدة في سوريا التي تخضع لسيطرة محكمة كما أن العقوبات التي يتعرض لها المعارضون يمكن أن تكون كبيرة.

وقال نجيب غضبان من المجلس الوطني السوري وهو مظلة لجماعات المعارضة لرويترز ان اسقاط جدران الخوف هو واحد من اكبر التحديات التي تواجههم.

واعترف خدام بان جبهة المعارضة لم تكتمل بعد وقال ان المنظمين يعملون الان على ضم جميع الجماعات السياسية والدينية والعرقية قبل اجتماعهم القادم في غضون 45 يوما.

وقال خدام انه مازال يتعين اجراء مفاوضات شاملة مع كل الجماعات داخل وخارج سوريا وهذا هو السبب في انهم لم يحسموا امرهم بشأن القادة او الهيكل الدائم.

وتوقع خدام في مقابلة مع رويترز انتفاضة في دمشق هذا العام في غضون أشهر قليلة وقال ان الاسد يرتكب اخطاء كثيرة وان الوضع الاقتصادي والاجتماعي أصبح لا يطاق.

ويقول بعض الدبلوماسيين ان واشنطن وباريس ربما تكونان غير راغبتين في المخاطرة باثارة اضطراب في دمشق في وقت يشهد فيه العراق المجاور صراعا طائفيا يزداد تدهورا وبعد فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات في المناطق الفلسطينية.

وشدد زعماء المعارضة على ان الاعداد لبديل يعد امرا ضروريا لمنع حدوث فوضى وحرب اهلية.

وقال خدام ان المعارضة يجب ان تتمتع باكتفاء ذاتي وانها لن تأخذ اموالا من الولايات المتحدة او دول عربية.

وقال غضبان الذي يقيم في ولاية اركنسو الامريكية انه يؤيد قبول تمويل امريكي لمشروعات مثل التدريب لكنه اعترف بان الجماعات التي مقرها في سوريا تعارض ذلك كلية.

ويشكل خدام والبيانوني رفيقين غريبين ويقول بعض ساسة المعارضة الاخرين ان تحالفهما يوضح مدى جدية المعارضة في الاتحاد للاطاحة بالاسد.

وكان خدام وزيرا للخارجية عام 1982 عندما سحقت قوات الامن السورية انتفاضة اسلامية في بلدة حماه وقتلت 10000 شخص على الاقل وربما مثلي هذا العدد.

ويقول نائب الرئيس السابق انه يشعر الان بندم شديد بسبب تلك الاحداث. وقال البيانوني انه ليس لديه اي مشكلة مع حزب البعث الذي حكم سوريا بمفرده منذ الستينيات ولكن مشكلته مع الدكتاتورية التي تسيطر على حزب البعث.

وقال مرشد الاخوان المسلمين ان يده ممدودة لاي بعثي مازل يعمل لصالح السلطات لان يأتي ويعمل مع المعارضة. واضاف انها دعوة مفتوحة.

 
بروكسل (رويترز)